تقع قلعة الجزائر، أو دار السلطان، في الجزء العلوي من القصبة، وتطل على المدينة وخليج الجزائر. وقد كانت عبر التاريخ حصنًا وثكنة ومقرًا للسلطة السياسية. وتضم قصورًا ومساجد وحمّامات وحدائق وأسوارًا تشهد على عدة قرون من تاريخ الجزائر.
ابتداءً من القرن السادس عشر، جرى تدعيم القلعة وتوسيعها تدريجيًا. فقد أُنشئت أولًا للدفاع عن المدينة وإيواء الحامية، ثم أصبحت تضم وظائف إدارية ودينية وسكنية.
وتحوّلت القلعة لاحقًا إلى مجمّع قصوري وإداري واسع عُرف باسم دار السلطان، أي “مسكن الحاكم”. وكانت تضم قصر الداي، وقصر البايات، وقاعة الديوان، ومسجدين، وحمّامات، وحدائق، وشققًا ومرافق مختلفة.
مقر السلطة بين 1817 و1830
في سنة 1817، غادر الداي علي خوجة مقر الحكم في الدجينة، الواقعة في المدينة السفلى، ونقل مقر الحكومة إلى القلعة.
وأصبحت دار السلطان المركز السياسي لإيالة الجزائر إلى غاية احتلال المدينة سنة 1830.
الاحتلال والحفاظ على الموقع
بعد سنة 1830، احتلت القلعة واستُخدمت لأغراض عسكرية جديدة. وقد عُدّلت بعض أجزائها أو فُصلت أو تضررت، مما أثّر تدريجيًا في وحدة المجمّع.
وتندرج القلعة اليوم ضمن محيط قصبة الجزائر المصنّف تراثًا عالميًا لدى اليونسكو منذ سنة 1992، كما تخضع لأعمال الحماية والترميم.
تجمع القلعة بين صرامة الحصن وأناقة الإقامة السلطانية. فخلف الأسوار والأبراج، تنتظم القصور حول الساحات والأروقة والحدائق والفضاءات الخاصة.
وتشهد الأعمدة والأقواس والأخشاب المنقوشة والزخارف الجصية والرخام والبلاط الخزفي على مهارة حرفيي الجزائر خلال العهد العثماني.
ماذا نرى في القلعة؟
معالم قريبة